محمد بن شاكر الكتبي
64
فوات الوفيات والذيل عليها
من منقذي من يدي من ليس يرحمني * يقتادني للهوى المردي فأتبعه آتيه بالصدق من قولي فيدفعه * ظنا ويكذبه الواشي فيسمعه لو خفف الثقل عن قلبي وعلله * بالوعد كنت أمنّيه وأطمعه لكنه صرّح الهجران فالتهبت * نار التأسف بالأحشاء تسفعه أقول أسلو فتأتيني بدائعه * تترى بكلّ شفيع ليس أدفعه وليلة زارني فيها على عجل * والشوق يحفزه والخوف يفزعه وبات مستنطقا أو تار مزهره ال * فصاح يتبعها طورا وتتبعه إذا لوت كفّه الملوى سمعت لها * وقعا يلذ على الأسماع موقعه فبت أنظره بدرا ، وأرشفه * خمرا ، وأقطفه وردا ، وأسمعه وقام والوجد يبطيه ويعجله * ضوء الصباح وأنفاسي تودعه قلت : أظنه عارض بهذه القصيدة عينية ابن زريق المشهورة التي أولها : لا تعذليه فإنّ العذل يولعه * قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه وجيّد هذه أكثر من جيد تلك . وكانت وفاة ابن الدبيثي بواسط سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى . « 27 » المعتمد على اللّه أحمد بن جعفر أمير المؤمنين ، المعتمد على اللّه بن المتوكل بن المعتصم ، ولد سنة تسع وعشرين ومائتين بسرّمنرأى ؛ كان أسمر رقيقا أعين خفيفا لطيف
--> ( 27 ) - الزركشي 1 : 27 والروحي : 57 والفخري : 226 وتاريخ الخلفاء : 392 والوافي 6 : 292 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .